لهذا اليَومِ بَعْدَ غَدٍ أرِيجُ
وَنَارٌ في العَدُوّ لهَا أجيجُ
|
تَبِيتُ بهَا الحَواضِنُ آمِنَاتٍ
وَتَسْلَمُ في مَسالِكِهَا الحَجيجُ
|
فلا زَالَت عُداتُكَ حَيْثُ كانَت
فَرائِسَ أيُّهَا الأسَدُ المَهيجُ
|
عَرَفْتُكَ والصّفُوفُ مُعَبّآتٌ
وَأنْتَ بغَيرِ سَيفِكَ لا تَعيجُ
|
وَوَجْهُ البَحْرِ يُعْرَفُ مِن بَعيدٍ
إذا يَسْجُو فكَيفَ إذا يَمُوجُ
|
بأرضٍ تَهْلِكُ الأشْواطُ فيهَا
إذا مُلِئَت من الرّكْضِ الفُرُوجُ
|
تحاوِلُ نَفْسَ مَلْكِ الرّومِ فيهَا
فَتَفْدِيهِ رَعِيّتُهُ العُلُوجُ
|
أبِالغَمَراتِ تُوعِدُنَا النَّصارَى
ونحنُ نُجُومُهَا وَهيَ البُرُوجُ
|
وَفِينَا السّيْفُ حَمْلَتُهُ صَدُوقٌ
إذا لاقَى وغارَتُهُ لَجُوجُ
|
نُعَوّذُهُ مِنَ الأعْيَانِ بَأساً
وَيَكْثُرُ بالدّعاءِ لَهُ الضّجيجُ
|
رَضِينَا والدُّمُسْتُقُ غَيرُ رَاضٍ
بمَا حكَمَ القَوَاضِبُ والوَشيجُ
|
فإنْ يُقْدِمْ فَقَد زُرنَا سَمَنْدُو
وَإن يُحْجِمْ فمَوعِدُنَا الخَليجُ
|