أتُراها لكَثْرَةِ العُشّاقِ
تَحْسَبُ الدّمعَ خِلقَةً في المآقي
|
كيفَ تَرْثي التي ترَى كلَّ جَفْنٍ
راءها غَيرَ جَفْنِها غَيرَ راقي
|
أنْتِ مِنّا فَتَنْتِ نَفسَكِ لَكِنّـ
ـكِ عُوفيتِ مِنْ ضَنًى واشتياقِ
|
حُلتِ دونَ المَزارِ فاليَوْمَ لوْ زُرْ
تِ لحالَ النُّحولُ دونَ العِناقِ
|
إنّ لَحْظاً أدَمْتِهِ وأدَمْنَا
كانَ عَمداً لَنا وحَتفَ اتّفاقِ
|
لوْ عَدا عَنكِ غيرَ هجرِكِ بُعدٌ
لأرارَ الرّسيمُ مُخَّ المَنَاقي
|
ولَسِرْنا ولَوْ وَصَلْنا عَلَيها
مثلَ أنْفاسِنا على الأرْماقِ
|
ما بِنا مِنْ هوَى العُيونِ اللّواتي
لَوْنُ أشفارِهِنّ لَوْنُ الحِداقِ
|
قَصّرَتْ مُدّةَ اللّيالي المَواضِي
فأطالَتْ بها اللّيالي البَواقي
|
كاثَرَتْ نائِلَ الأميرِ مِنَ الما
لِ بما نَوّلَتْ مِنَ الإيراقِ
|
لَيسَ إلاّ أبا العَشائِرِ خَلْقٌ
سادَ هذا الأنامَ باستِحقاقِ
|
طاعنُ الطّعنَةِ التي تَطْعَنُ الفيـ
ـلَقَ بالذّعْرِ والدّمِ المُهرَاقِ
|
ذاتُ فَرْغٍ كأنّها في حَشَا المُخْـ
ـبَرِ عَنها من شِدّةِ الإطْراقِ
|
ضارِبُ الهَامِ في الغُبارِ وما يَرْ
هَبُ أن يَشرَبَ الذي هوَ ساقِ
|
فَوْقَ شَقّاءَ للأشَقِّ مَجَالٌ
بَينَ أرْساغِها وبَينَ الصّفاقِ
|
ما رآها مكَذِّبُ الرُّسلِ إلاّ
صَدّقَ القَوْلَ في صِفاتِ البُراقِ
|
هَمُّهُ في ذوي الأسِنّةِ لا فيـ
ـها وأطْرافُها لَهُ كالنّطاقِ
|
ثاقبُ الرّأيِ ثابِتُ الحِلْمِ لا يَقـ
ـدِرُ أمْرٌ لَهُ على إقْلاقِ
|
يا بَني الحارِثِ بنِ لُقمانَ لا تَعـ
ـدَمْكُمُ في الوَغى متونُ العتاقِ
|
بَعَثُوا الرُّعبَ في قُلوبِ الأعاد
يِّ فكانَ القِتالُ قَبلَ التّلاقي
|
وتكادُ الظُّبَى لِما عَوّدوها
تَنْتَضِي نَفْسَها إلى الأعْناقِ
|
وإذا أشفَقَ الفَوارِسُ مِنْ وَقْـ
ـعِ القَنَا أشفَقوا مِنَ الإشْفاقِ
|
كلُّ ذِمرٍ يزْدادُ في الموْتِ حُسناً
كَبُدورٍ تَمامُها في المُحاقِ
|
جاعِلٍ دِرْعَهُ مَنِيّتَهُ إنْ
لم يكُنْ دونَها منَ العارِ واقِ
|
كَرَمٌ خَشّنَ الجَوانبَ مِنهُمْ
فَهْوَ كالماءِ في الشّفارِ الرّقاقِ
|
ومَعالٍ إذا ادّعاها سِواهُمْ
لَزِمَتْهُ جِنايَةُ السُّرّاقِ
|
يابنَ مَنْ كُلّما بَدَوْتَ بدا لي
غائبَ الشّخصِ حاضرَ الأخلاقِ
|
لوْ تَنَكّرْتَ في المَكَرّ لقَوْمٍ
حَلَفُوا أنّكَ ابنُهُ بالطّلاقِ
|
كيفَ يَقوَى بكَفّكَ الزَّندُ والآ
فاقُ فيها كالكفّ في الآفاقِ
|
قَلّ نَفْعُ الحَديدِ فيكَ فَما يَلـ
ـقاكَ إلاّ مَنْ سَيفُهُ مِنْ نِفاقِ
|
إلْفُ هذا الهَواءِ أوْقَعَ في الأنْـ
ـفُسِ أنّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ
|
والأسَى قبلَ فُرْقَةِ الرّوحِ عجزٌ
والأسَى لا يكونُ بَعدَ الفِراقِ
|
كمْ ثَراءٍ فَرَّجتَ بالرّمْحِ عنهُ
كانَ مِن بُخلِ أهلِه في وِثاقِ
|
والغِنى في يَدِ اللّئيمِ قَبيحٌ
قَدْرَ قُبْحِ الكَريمِ في الإمْلاقِ
|
ليس قوْلي في شمس فعلك كالشّمْـ
ـسِ ولكن كالشّمسِ في الإشراقِ
|
شاعرُ المَجْدِ خِدْنُهُ شاعرُ اللّفْـ
ـظِ كِلانا رَبُّ المَعاني الدّقاقِ
|
لم تَزَلْ تَسمَعُ المَديحَ ولكِنّ
صَهيلَ الجِيادِ غَيرُ النُّهاقِ
|
ليتَ لي مثلَ جَدّ ذا الدّهرِ في الأد
هُرِ أوْ رِزْقِهِ منَ الأرزاقِ
|
أنْتَ فيهِ وكانَ كلُّ زَمانٍ
يَشتَهي بَعضَ ذا على الخَلاّقِ
|