حَجّبَ ذا البَحرَ بحارٌ دونَهُ
يَذُمّهَا النّاسُ وَيَحْمَدونَهُ
|
يا مَاءُ هَلْ حَسَدْتَنَا مَعِينَه
أمِ اشْتَهيتَ أنْ تُرَى قَرِينَهُ
|
أمِ انْتَجَعْتَ للغِنى يَمينَهُ
أمْ زُرْتَهُ مُكَثّراً قَطينَهُ
|
أمْ جِئْتَهُ مُخَنْدِقاً حُصونَهُ
إنّ الجِيادَ وَالقَنَا يَكْفينَهُ
|
يا رُبّ لُجٍّ جُعِلَتْ سَفينَهُ
وَعازِبِ الرّوْضِ تَوَفّتْ عُونَهُ
|
وَذي جُنُونٍ أذْهَبَتْ جُنُونَهُ
وَشَرْبِ كأسٍ أكثرَتْ رَنينَهُ
|
وَأبْدَلَتْ غِنَاءَهُ أنِينَهُ
وَضَيْغَمٍ أوْلَجَهَا عَرِينَهُ
|
وَمَلِكٍ أوْطَأهَا جَبينَهُ
يَقُودُهَا مُسَهِّداً جُفُونَهُ
|
مُباشِراً بِنَفْسِهِ شُؤونَهُ
مُشَرِّفاً بطَعْنِهِ طَعينَهُ
|
بَحْرٌ يكونُ كلُّ بَحْرٍ نُونَهُ
شمسٌ تَمَنّى الشّمسُ أن تكونَهُ
|
إنْ تَدْعُ يا سَيفُ لتَسْتَعينَهُ
يُجِبْكَ قَبْلَ أنْ تُتِمّ سِينَهُ
|
أدامَ مِنْ أعدائِهِ تَمكينَهُ
مَنْ صَانَ منهُمْ نَفْسَهُ ودِينَهُ
|